الشيخ علي المشكيني

60

رسائل قرآنى

وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمّانَ مُتَشَابِهاً وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُوا مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ « 1 » . وقال : وَأَنزَلَ لَكُم مِنَ السَّماءِ مَاءً فَأَنبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَا كَانَ لَكُمْ أَن تُنبِتُوا شَجَرَهَا « 2 » . والحدائق جمع حديقة ، أيالقطعة من الأرض فيها ماء وأشجار ، تشبيهاً بحدقة العين في الهيئة ووجود الماء . والبهجة : حسن اللون والنضارة . وقال تعالى : وَمِنَ النَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِن أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَانَ مُشْتَبِهاً وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ « 3 » . و « من النخل » أيأخرجنا من النخل . والطلع : ابتداء ثمر النخل ، وهو شيء يخرج كأنّه نعلان مطبقان والحمل بينهما منضود . والقنوان جمع « قنو » وهو من النخل كالعنقود من العنب . وجملة مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ مبتدأ وخبر ، والمعنى : إنّا أخرجنا من جنس النخل نخلًا يكون من طلعها قنوان . والدانية : المتقارب بعضها ببعض . والمشتبه أيبعض تلك الفواكه متشابه بالبعض في الهيئة والوزن واللون والطعم ، وبعضها غير متشابه . وقال تعالى : وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍوَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ « 4 » . والصنو - بالكسر - : الغصن الخارج عن أصل الشجرة ، والتثنية والجمع كلاهما صنوان ؛ فالشجرتان النابتتان عن أصل واحد صنوان ، والنابتات منه أيضاً صنوان . والاكل : الثمر ، فثمر بعضها أحسن وأعلى وأحلى وأغنى من بعض . وممّا قال في الجميع : أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبّاً * ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقّاً * فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبّاً * وَعِنَباً وَقَضْباً * وَزَيْتُوناً وَنَخْلًا * وَحَدَائِقَ غُلْباً * وَفَاكِهَةً وَأَبّاً * مَتَاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ « 5 » والقضب : كلّ نبات يلتقط رطباً ويؤكل . والأبّ : كلّ نبات رطب ، وقيل : يابس ، وقيل :

--> ( 1 ) . الأنعام ( 6 ) : 141 . ( 2 ) . النمل ( 27 ) : 60 . ( 3 ) . الأنعام ( 6 ) : 99 . ( 4 ) . الرعد ( 13 ) : 4 . ( 5 ) . عبس ( 80 ) : 25 - 32 .